رهان

لمحة نيوز

مديرى اللى بحبه وبعشقه من قبل ما اشتغل معاه من غير ما يعرف انى بحبه طلب منى أمثل دور خطيبته قدام الاكس بتاعته عشان يضايقها
وانا بصراحه ما صدقت وقررت أنى أمثل الدور يمكن يقلب بجد ويحبنى وفعلاً بدأت امثل معاه دور حبيبته قصاد الاكس بتاعته وبقيت اقوله كل الكلام اللى كان نفسي اقولهوله
الموضوع وسع مني، ومبقتش عارفة أنا فين من الحقيقة وفين من التمثيل. الكلمة اللي كانت بتطلع من بقي مكنتش محتاجة تفكير، كنت بلقمها له من وسط سنين الحرمان والخوف. لما قولتله أنا مقدرش أعيش من غيرك قدامها، كنت ببص في عينه أوي عشان يوصله إن الكلام ده ليه هو، مش عشان نكوي قلب البنت اللي واقفه تتفرج دي.
حتى لما بنكون لوحدنا اتعودت أنى اطلع معاه اللى فى قلبى
الاغرب انه فى البداية كان بيهاودنى لحد ما جه اليوم وكان عنده واحد صاحبه وسمعته وهو بيكلمه ويقوله إنه كسب الرهان وإنها طلعت بتحبنى زى ما قولتلك
فجأة الدنيا اسودت في وشي، وركبي مألتش تشيلني. الصدمة لجمتني لدرجة إني مكنتش قادرة أتنفس ولا أستوعب اللي وداني لقطته.
واقفة ورا الباب، وصوت ضحكته اللي كنت بعشقها طالع وهو بيقول لصاحبه بثقة ويقين مش قولتلك؟ البنت طلعت دايبة فيا من قبل ما تشتغل معايا أصلاً! الرهان ده كان مضمون من أول دقيقة، والمسرحية بتاعة الأكس دي كانت الخطة الصح عشان أخليها تطلع كل اللي جواها وتعترف بعضمة لسانها.
كل كلمة كانت بتنزل على قلبي زي السكين. يعني مكنش بيهاودني عشان حاسس بيا، ولا عشان بدأ يميل ليا! ده كان بيمط في التمثيلية ومكمل فيها عشان يكسب رهان تافه مع صاحبه على حساب مشاعري وقلبي اللي اتعشم فيه سنين.
حسيت بإهانة وكسرة نفس عمري ما

جربتها قبل كدة. دموعي كانت هتخونني وتنزع قناع القوة، بس
بس مسكت نفسي بالعافية. حطيت إيدي على بقي عشان مطلعش صوت شهقة يفضَح كسرَتي، ورجعت خطوتين لورا والمسافة بيني وبين الباب بقت كأنها أميال. في اللحظة دي، الضحكة اللي كانت بتطيرني للسما بقت بتخنقني، وكلامه اللي كنت بتمناه بقى عامل زي المية المغلية اللي بتدلق على روحي.
نزلت من الشركة وأنا مش شايفة قدامي، خطوتي سريعة وتايهة في نفس الوقت. الدموع اللي حبستها بدأت تنزل بغزارة أول ما رجلي لمست الشارع. كنت بسأل نفسي أنا رخيصة عنده للدرجة دي؟ مشاعري وسنين حُبي وخوفي بقوا رهان وتسلية في قعدة صحاب؟.
تاني يوم الصبح، مكنتش قادرة أنزل الشغل، بس فكرة إني أستسلم وأقعد في البيت كانت هتديله إيحاء إنه كسرني، وإنه كسب الرهان والمسرحية خلصت بدموعي. قررت ألبس أحسن ما عندي، وحطيت ميك اب يخفي آثار السهر والبُكا، ونزلت وأنا واخدة قرار إن اللعبة مش هتنتهي بالطريقة اللي هو خطط لها.
أول ما دخلت المكتب، لقيته واقف مستنيني بابتسامته الساحرة اللي مكنتش بشوف غيرها، وقالي بنبرة صوت كلها حنية مصطنعة صباح الخير يا حبيبتي، جاهزة للنهاردة؟ الأكس كلمتني وبتقول إنها عايزة تعزمنا على الغدا عشان تباركلنا، والنهاردة لازم نقفل اللعبة صح.
بصيت في عينه بكل ثبات، الضعف اللي كان جوايا اتمحى وحل مكانه وجع متبطن بتحدي. ابتسمت وقُلتله جاهزة طبعاً يا فندم.. أقصد يا حبيبي. المسرحية لازم تكمل لأخر مشهد.
نظرة عينه اتغيرت للحظة، كأنه حس بنبرة غريبة في كلامي، بس كبريائه وثقته في نفسه عمته.
وصلنا المطعم، وكانت الأكس قاعدة مستنيانا. أول ما قعدنا، بدأ هو يمثل نفس الدور، يمسك إيدي
ويتكلم بحب، بس المرة دي، كل لمسة منه كانت بتموتني، وكل كلمة حب بيقولها كنت بفتكر قصادها جملته البنت دايبة فيا والرهان مضمون.
وفجأة، وسط الكلام، الأكس بصتلي وقالت بخبث بس غريبة يعني يا، مكنتش أعرف إن ذوقه اتغير للدرجة دي، إنتي شكلك طيب وبسيط أوي، مش من نوعية البنات اللي كان بيعرفهم.
هو سكت وكان مستني يشوف هرد إزاي أو هدافع عن نفسي إزاي عشان أبان خطيبته بجد، بس أنا في اللحظة دي قررت أبدأ خطتي. بصيت للأكس وابتسمت بكل برود وقُلتلها معاكي حق، ذوقه فعلاً اتغير.. بس المشكلة مش فيا، المشكلة إن التمثيلية ساعات بتبقى ماسخة أوي لما المخرج والبطولة يكونوا فاكرين نفسهم أذكياء، وهم أبعد ما يكون عن كده.
الملامح على وش مديري اتغيرت تماماً، والابتسامة اختفت، وبصلي بذهول وهو مش فاهم أنا أقصد إيه بالظبط، وصاحبته بدأت ترفع حاجبها باستغراب..
صاحبته بدأت ترفع حاجبها باستغراب، وسألت بفضول تمثيلية؟ مخرج وإخراج إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
في اللحظة دي، مديري ملامحه اتشدت، وحسيت بنبض إيده اللي كانت ماسكة إيدي بيتحول لقفشة قلق. حاول يداري ارتباكه بضحكة صفرا وبص للأكس وق الها أصلها بتهزر، إنتي عارفة إنها بتحب الأجواء الدرامية شوية ومأثر عليها شغل الروايات. وبعدين التفت ليا وبص في عيني بنظرة حادة، نبرة تحذير مبطنة بالخوف وهو بيقول مش كده يا حبيبتي؟.
الكلمة طلعت منه مهزوزة، لأول مرة أشوف في عينه القلق ده. الكبرياء واليقين اللي كان بيتكلم بيهم مع صاحبه ورا الباب اتبخروا. بصيت له بابتسامة باردة جداً، شلت إيدي من بين إيديه بالراحة وسندت ضهري لورا وقُلت لأ يا حبيبي، مكنتش بهزر. أنا فعلاً شايفة إن كل واحد لازم
ياخد حقه.. والمسرحية دي لازم الكل يعرف كواليسها.
الأكس عيونها لمعت بالشماتة، وبدأت تميل لقدام على الترابيزة وهي بتقول كواليس إيه؟ اتكلمي يا بنتي، شكل الموضوع فيه إنَّ.
مديري وقف فجأة، ووشه بقى أحمر من الغضب والتوتر، وقال بصوت واطي بس حاد إحنا لازم نمشي حالاً، ورايا اجتماع مهم في الشركة. ومد إيده عشان يمسك كتفي ويقومني، بس أنا ثبت في مكاني وبصيت له برفع حاجب وقُلت بكل ثقة بس أنا لسه مخلصتش كلامي يا فندم.. أقصد يا خطيبي العزيز. مش عيب نسيب الأستاذة من غير ما تفهم الرهان كان على إيه؟.
كلمة الرهان نزلت عليه زي الصاعقة. وقف مذهول، عينه وسعت وهو بيبصلي، وعرف في اللحظة دي إن كل مستوره اتكشف، وإن البنت الدايبة اللي كان بيضمن كسبها في قعدة رجالة، قفشته وسحبت من تحت رجله البساط.
الأكس لقطت الكلمة وقالت بضحكة مستفزة رهان؟ رهان على إيه بالظبط؟.
بصيت للأكس وقُلتلها وعيني مش بتفارق عينه أصل الأستاذ كان مراهن صاحبه إنه يقدر يخليني أعترف بحبي ليه في ظرف أسبوعين، واستغل حكايتك إنتي والتمثيلية دي عشان يخليني أطلع كل اللي جوايا عشان يكسب الرهان. بس اللي هو ميعرفهوش، إني كنت عارفة الرهان ده من أول دقيقة!.
كدبت.. كدبت عشان أحمي الباقي من كرامتي قدامهم. كدبت عشان مشاعري وسنين حرمان الخوف ميبانوش إنهم كانوا تسلية رخيصة. كبرياء نفسي رفض يخليه يشوف كسرتي ودموعي.
هو كان باصصلي ومش قادر ينطق بكلمة، الصدمة لجمته تماماً، وبقى بيحاول يستوعب هل أنا فعلاً كنت عارفة وبستغفله؟ ولا أنا عرفت بالصدفة وبلعب بيه؟ الشك والارتباك اللي شفته في عينه في اللحظة دي كان تمن كافي جداً لكل الوجع اللي عشته ليلة إمبارح.

الأكس سَقَّفت بإيدها وضحكت
تم نسخ الرابط