حكاية مدام سحر للكاتب اسلام احمد

لمحة نيوز

رغم انى مش عارف ايه سر تفتيشهم للمكان ، بس اكيد حمايا قايل ليهم على حاجة تخليهم يعملو كده ، عموما الشرطة فتشت المكان بالكامل، العساكر مليقوش حاجة ، لكن طابط المباحث قرب على حاجة علي الارض، حاجة كان عليها غطا كبير ، مشي ناحية الغطا اللي ميل عليه وسحبوا عشان يشوف الحاجة اللي تحتيه، ظابط الشرطة بس للحاجة دي وقال ايه دا،
خالد دا حبل طويل بحتاجوا لزوم الشغل بتاعي حضرتك
الظابط ودا بتحتاجوا فى ايه بقى في الشغل بتاعك، انت شغال ايه الاول
خالد حضرتك انا صياد سمك يعني شغلتي بياع سمك في السوق حضرتك ، ،و الحبل دا بحتاجوا لو فى كمية سمك كبيرة فى الميه بسحب بيه ، حضرتك ليه الاسئلة دي كلها ، انتم يرضوا مصدقين الراجل اللى بيخرف دا ومفكرين انى قتلت مراتي!
ظابط كل شئ جايز، يعني ممكن اه وممكن لا ، وفي شغلتنا دي بنبقي حطين احتمال لكل حاجة، واي حاجة ممكن تحصل ، طبعا حالتك دي ممكن تكون مصتنعة عشان تداري بيها على جريمتك .
خالدلا انا مش مجنون عشان اعمل كده، انا لسه موصلتش للحالة دي، انا لسه بعقلي يا باشا وبعرف اقيم الامور واعقلها، وطول عمري في حالي ومش بحب المشاكل،
بس دايما المشاكل هي اللي كانت بتيجي لحد عندي،بس حاسس بأن اللي بيحصل معايا دا هيخليني اتجنن قريب، لأني ببساطة بني ادم عادي وليا طاقة ، بس انا حاسس ان الدنيا بدأت تدوس بكل قوتها عليا فجأة وكل شوية بدوس اكتر .
ظابط المباحث بيشاور لعسكري لابس جوينت بيخليه يروح ناحية الحبل ويشيلوا من على الارض ودا عشان يسلموا للطب الشرعي،، بعدها بيقرب عليا الطابط وبيقولهنسيبك دلوقتى ترتاح ، بس اكيد هنحتاجك تاني ، احنا لسه بتدور على ابنك ومش هنسكت غير لما نلاقيه متقلقش
خالد ان شاء الله يا فندم اتمنى تلاقوه عايش ، عشان هو الامل الوحيد اللي باقيلي.
،بتتحرك الشرطة من البيت وبيمشوا، وبفضل انا في وحدتي وتفكيري وحزني ، وكالعادة بخرج علبة السجاير الموت البطئي من جيبي وبقعد اولع وانفخ في سجاير لحد ما بخلص العلبة ، يفكر فى اللي حصل لمراتي ، وحصل إمتى وازاي، يا تري هي اللي راحت للشخص دا اللي عمل فيها كده برجليها ، ولا الشخص دا هو اللي اعتدت عليها ، لكن الطب الشرعي بيقول إنها جريمة اعتداء، يعنى الشخص هو اللي اعتدا عليها وعمل فيها كده غصب عنها ، طيب ابني ، ابني كان ايه مصيروا
هو الآخر، ياتري لسه حي لحد الآن، و لا بقي في عداد الاموات ،كنت هتجنن من التفكير، قومت من مكاني ودخلت الحمام وغسلت وشي عشان احاول افوق واعرف افكر كويس ، بصيت فى المرايا ، كنت شايف الهم والحزن الشديد فى ملامح وشي قاعدين ومتربيعين، وفى نفس الوقت حاسس بأرهاق وتعب في جسمي ومعنديش حتي قوة افضل واقف بيها علي حيلي، دخلت الاوضة واترميت على السرير، يمكن لما انام التعب والارهاق يروحوا شوية بس مظنش، طول مانا مش لاقى ابنى ولا عارف اللي عمل كده في مراتي هيفضل التعب والارهاق ملازمینی، المهم انى لما اترميت علي السرير رحت في النوم، بس وانا نايم صحيت على صوت، دا كان صوت سحر مراتى وهى بتصحيني، فتحت عنيا وانا ببص حواليا ، مكانش في حد خالص ، انا اصلا مكنتش عارف انا فين، وايه المكان الغريب دا، في اوضتي فين سريري اللي كنت نايم عليه، ، كنت في مكان مجهول ، حطانوا سودة، مفيش حاجة حواليا غير الفضا، لكن فى اللحظة دي سمعت صوت حاجة بتنقط على الارض، بصيت ناحية الصوت، ولقيت ان في حد واقف هناك وسط الضلمة، و مش باين منه غير نصوا التحتانى، والهدوم بتعته بنقط ميه علي الارض،
لما ركزت اكتر عرفت ان اللي واقف هناك دا واحدة ست ،في اللحظة دي يقوم من مكاني وانا بقول للي واقفة مين ،مين اللي واقفة هناك ،في الوقت دا بتبدا تتحرك لقدام وبيبدا يظهر باقي جسمها، وبتكون هي، هي سحر مراتي، بس كان مبلولة ميه بطريقة غريبة، وكأنها لسه خارجة من الميه حالا
خالد سحر، وحشتيني اوي، ارجعي تاني يا سحر ، انتى ليه غرقانة ميه كده ، مكانش لازم تسيب يالبيت وتمشي يا سحر لمجرد خناقة صغيرة بينا، دي كانت مجرد مشكلة بسيطة بينا وانا كنت اصلا هصالحك، انت عارفة كويس اني مقدرش على زعلك ، ومقدرش ابعد عنك، بس انتى اللى مشيتى ، ارجعي وتعالى معايا وانا اوعدك اني عمري ما هزعلك تاني ولا هامد ايدى تاني عليكي ، بس انتى ارجعي وهتلاقيني واحد تانى غير خالد اللي عرفته ، في اللحظة دي مش بيطلع منها اي رد فعل ،او حتى ترد عليا باي جواب، فجأة بترجع لورا ويتختفى تاتي وسط الضلمة زي ما كانت ، بقرب عليها وانا بقولها لا ماتمشيش یا سحر، ارجوكي ماتمشيش تاني وتسبينيفى اللحظة دي بلاقي نفسي وقعت جوا حاجة زي حفرة ضلمة ، وساعتها بقوم من النوم على صوت خبط شديد على الباب 
قومت
تم نسخ الرابط