رنه خلخال بقلم امانى سيد
ومسؤولية.
ساب لها علبة الذهب ونزل، وقرر فعلاً يبعد فترة؛ مابقاش ينزل يسهر تحت، ولا بقى يفتح مواضيع، بقى يدخل من باب البيت لشقته فوق علطول. كان قلبه واكله على زعله مع أمه، بس كان عارف إن الحق أحق أن يُتبع، وإن مراته لو اتكسرت المرة دي، البيت كله هيتهد.
الأم فضلت قاعدة في شقتها، رنة خلخال مراته فوق كانت بتوصل لها، بس المرة دي الرنة كانت بتفكرها إن ابنها مابقاش الصغير اللي بيخاف من زعلها الظالم، بقى راجل بيعرف يحمي بيته حتى من أقرب الناس ليه.
مرت الأيام والبيت هادي زيادة عن اللزوم، والهدوء ده كان بيقطع في قلب الأم أكتر من أي زعيق. كانت متعودة على دبة رجله، على صوته وهو بينادي عليها يا ست
بدأت تحس إن النصر اللي كانت عاوزاه طعمه مر، وإن البيت فعلاً فضي عليها. في ليلة من الليالي، قعدت تبص لعلبة الخلخال الدهب اللي صبري سابها لها، وحست إنها قست عليه زيادة، وإن ابنها راجل ومحترم ومش ظالم، وإنه عمل كل اللي يقدر عليه عشان يرضيها.
0000
Previous
PlayNext
0000 0000
Mute
Settings
Fullscreen
Copy video url
Play Pause
Mute Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player
بلمسة حنية الأم اللي غلبت كبرياءها، قامت وفتحت باب شقتها موارب.. حركة بسيطة بس معناها كبير، كأنها
صبري وهو راجع من شغله، لمح الباب الموارب، قلبه دق بسرعة وعرف إن دي الإشارة اللي كان مستنيها. دخل بهدوء وهو شايل في إيده شنطة فيها خلخال تاني خالص، غير اللي سابه، خلخال رقيق جداً وجايب معاها نوع بخور هي بتحبه.
دخل لقاها قاعدة مدياله ضهرها وبتسبح، وضحكتها مكسورة، قرب منها براحة وحط الشنطة قدامها ووطى باس إيدها ورجلها وقال بنبرة كلها رجاء
الباب الموارب ده أحلى من ألف باب مفتوح يا أمي.. وحشتيني، والبيت من غير دعواتك ورضاكي ملوش طعم ولا لون.
الأم لفت وشها له وعينيها غرقانة دموع، سحب هو الخلخال الجديد من العلبة، وكان بيلمع زي النور في الضلمة، وقعد يلبسهولها
ده مش دهب صيني يا أمي، ده دهب غالي زيك، وعارف إن مقامك أكبر من كنوز الدنيا، بس ده عشان كل ما تسمعي رنته تفتكري إن ليكي ابن بيموت فيكي، وإن المعنى كله إنتي اللي صنتيه وعلمتيهولي.
مسحت دموعها بإيدها المرعشة وطبطبت على كتفه وقالت بقلب صافي
خلاص يا صبري.. المسامح كريم، والبيت بيتك وإنت الخير والبركة. أنا بس كنت خايفة الدنيا تاخدك مني، بس دلوقتي عرفت إن ابني اللي ربيته مبيتغيرش.
وفي اللحظة دي، هناء كانت نازلة بالراحة، وقفت عند الباب الموارب وشافت المشهد، ابتسمت بصدق وحست إن الغمة انزاحت، وصبري بص لها وغمز لها بعينه كأنه بيشكرها إنها صبرت معاه، والبيت أخيراً رجع
تمت