لقيت راجل غريب نايم جنبي
وحتى القرايب صدقوا إني خاينة. كل ما أمشي في الشارع كنت أسمع همسات وكلام يقطع القلب.
أما منير، فسافر تاني بره من غير حتى ما يحاول يسمعني.
كنت مكسورة بس جوايا إحساس واحد بس
إني لازم أثبت براءتي.
وفي يوم، وأنا قاعدة لوحدي بعيط، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت بتعب
ألو؟
جالي صوت راجل متوتر
أنا البواب لازم أقابلك ضروري.
قلبي دق بسرعة.
اتقابلنا في كافيه بعيد عن المنطقة، وكان وشه كله خوف.
قال وهو بيبص حواليه
الحاجة هددتني لو اتكلمت بس أنا مبقتش قادر أنام.
طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي
وأول ما سمعت الصوت، جسمي كله اتجمد.
كان صوت حماتي.
وهي بتقول للبواب
اسمع
والبواب سألها
وابنك؟
ردت ببرود مرعب
لما يشوفها في السرير مع راجل هيرميها بنفسه.
إيدي كانت بتترعش وأنا بسمع.
لكن الصدمة الأكبر، إن البواب قال
في كمان فيديو.
فتح فيديو من كاميرا صغيرة كانت عند باب الشقة
وظهر فيه حماتي بنفسها وهي تدخل الشقة بالليل، ومعاها الراجل الغريب، وبعدها خرجت وهي بتضحك.
انهرت من العياط
أخيرًا الدليل اللي يثبت إني مظلومة.
وقتها قررت أبعت كل حاجة لمنير.
في الأول، ما ردش.
لكن بعدها بساعات، لقيته واقف قدام باب شقتي.
أول ما فتحته، اتصدمت من
كان باين عليه إنه منهار.
عينه كانت حمرا، وصوته مبحوح
ليه ليه مقولتيش إن عندك دليل؟
ضحكت بمرارة
كنت هتقولي إيه؟ إنت حتى مدّتنيش فرصة أتكلم.
نزل منير دموعه لأول مرة قدامي وقال
أنا ظلمتك وكسرتك.
لكن قلبي وقتها ماكانش زي الأول.
قلتله بهدوء موجوع
الوجع اللي عيشته لوحدي مايتصلحش باعتذار.
وفجأة سمعنا صوت خبط جامد على الباب.
فتح منير، واتصدم
كانت الشرطة.
وراهم حماتي، ووشها شاحب.
الضابط قال
في بلاغ مقدم ضد الست دي بالتشهير والتآمر وتلفيق اتهام.
حماتي بصتلي بكره رهيب وقالت
إنتي اللي بلغتي؟!
بصيتلها بثبات لأول مرة
أيوه عشان تعرفي إن الظلم عمره
بدأت تصرخ وتعيط وتطلب من ابنها ينقذها، لكن منير رجع لورا وقال بصدمة
أنا اكتشفت إني طول عمري كنت بسمع لأم دمرت حياتي.
واتاخدت حماتي وسط نظرات الناس اللي كانت زمان بتصدقها.
أما الراجل الغريب، اعترف بكل حاجة بعد القبض عليه.
وبعد شهور
المحكمة حكمت ببراءتي الكاملة.
الناس اللي ظلمتني بدأت تعتذر
لكن بعد فوات الأوان.
أما منير، حاول يرجعلي كتير.
لكن المرة دي
أنا اللي قررت أبعد.
لأن في جروح، حتى الحقيقة ما بتقدرش تشفيها بالكامل.
وفي آخر مرة شوفته فيها، قال بندم
خسرت أغلى إنسانة بسبب عمايا.
وقتها بصيت لبنتي، وابتسمت وسط دموعي
لأني أخيرًا
مش بس على الظلم
لكن على ضعفي وخوفي كمان.
تمت بقلمي اسلام احمد