عفش العروس

لمحة نيوز

كنت بفرش شقتى في عشان اتجوز فى بيت عيله جت عربيه العزال ونقلت الفرش اللى اهلى فضلوا سنين يجهزوا فيه ونقلناها شقه العريس 
كل واحدة من بنات خالتى جت تفرش الشقه معايا وكانت جايبه معاها هديه كبيره 
حماتى وبنتها طلعوا معانا وقت الفرش وشافوا جهازى وعنيهم زغللت 
وقت فرش المطبخ حماتى شبطت فى خلاط وعجان 
واخت جوزى طقم حلل وقت فرش اللبس اخت جوزى شبطت فى ٣ بيجامات 
أمى كانت قاعده متضايقه حاسه ان تعبها بيروح على الفاضى وهى شايفه الفلوس اللى بتحوشها عشان تجبلى افضل حاجه اهل جوزى بيخدوها فرده واللى ذاد وغطى لما قرروا ياخدوا من كل حاجه جبتها 
سجاده وبطانيه وطقمين ملايات وكبرتيات وفوط من كل حاجه عايزين ياخدوا منها 
ماما فى الاول اتكسفت تتكلم وقالت هتكلم جوزى بعدين لحد ما واحنا بنحط الاجهزه وجينا نركب البوتاجاز اعترضت وقالت لا البوتجاز ده هينزل تحت عندى وهى تاخد بتاعى القديم أمى اعترضت وقتها ورفضت 
كان

رد حماتى صدمنا كلنا
قالتلها كده كده من تانى اسبوع جواز هتنزل عندى تحت تفطر وتتغدى وتتعشى لازمتها ايه بقى إن البوتجاز يبقى عندها هى هتستخدمه تحت عندى يبقى من الاول يركب فى شقتى 
ماما وقفت ونفضت العباية بعصبية وهي وشها جايب ألوان من كتر الكتمة، وقالت بصوت حازم هز الشقة: "لأ لحد هنا وكفاية أوي.. بوتاجاز مين اللي ينزل تحت؟ ده على جثتي! الجهاز ده أنا اللي دافعة تمنه قرش فوق قرش، ومجبتوش عشان يتهان في مطبخ غير مطبخ بنتي.. اللي عايز يجدد مطبخه يروح يشتري، إنما جهاز عروسه لا ده ميرضيش ربنا!"
حماتي برقت عينيها وقالت بشهقة: " إيه يا أم العروسة؟ إحنا بنقول بيت عيلة، يعني اللي معانا ليها واللي معاها لينا!"
أنا هنا مقدرتش أسكت أكتر من كدة، القهرة كانت واصلة لزوري، بصيت لحماتي وقلت لها: "يا طنط، البيت عيلة بالحب والأصول، مش بوضع الإيد.. البوتاجاز ده في شقتي يعني يركب في شقتي، ومفيش فتلة من جهازي هتنزل من باب الشقة دي."

طلعت

موبايلي من جيبي وإيدي بتترعش من كتر العصبية، حماتي بصتلي باستغراب وقالت: "بتكلمي مين يا بت يا هند؟" مديت كف إيدي قدامها وقلت بحدة: "ثانية واحدة يا طنط."
طلبت رقم محمد، وأول ما رد قلتله بصوت عالي ومسموع للكل: "إنت فين يا محمد؟.. اطلع من عند القهوة حالا واطلع شقتنا، في مهزلة بتحصل وجهازنا بيتوزع لله . وإحنا لسه مفرشناش.. لو مجتش دلوقتي حالا جهازي ده هينزل في العربية اللي جابته ويرجع على بيت بابا، اخلص!"
قفلت السكة في وشه قبل ما ينطق بكلمة. حماتي وشها جاب ألوان وقالت بغل: "بقى كده؟ بتصغرينا قدام ابننا وبتعملي من الحبة قبة؟"
أخت جوزي رمت طقم الحلل من إيدها وقالت بتريقة: "يا مامي سيبيها، دي فاكرة إن محمد هو اللي هيقولها لا، ده محمد لو عرف إنك عايزة البوتاجاز تحت هياخدهولك على كتافه وينزل بيه!"
أنا وقفت جنب ماما، ربعت إيدي وفضلت باصة لباب الشقة ومستنية.. يا يجي يثبت إنه قد المسؤولية ويحفظ كرامة أهلي وشقاهم، يا إما ننهي الحكاية
دي قبل ما تبدأ.
محمد دخل الشقة، نهجه باين عليه من الطلوع، بص في وشوش الكل ولقى الدنيا مكهربة. ماما بصتله وقالت: "أهو جه العريس اللي هيحكم بالعدل.. شوف يا محمد، يرضيك جهازي بنتي اللي طالع عيني فيه يتقسم والبوتاجاز ينزل تحت قبل ما حتى يتركب؟"
محمد مسح وشه بإيده، وبص لأمه اللي كانت واقفة مربعة إيدها ومستنية رده، وبعدين بصلي وقال ببرود صدمنا كلنا: "يا هند، إنتي ليه عاملة مشكلة ومخلية حماتي تتضايق؟ ما كلام أمي صح، البوتاجاز سواء ركب هنا ولا ركب تحت عند أمي، ما كده كده إنتي اللي هتستخدميه وتطبخي عليه، إيه الفرق بقى؟"
أنا وماما بصينا لبعض، والصدمة كانت أكبر من أي رد فعل. كمل محمد كلامه وهو بيبص لأمه بابتسامة: "وبعدين يا ستي هي أمي غريبة؟ دي هتشيل عنك وعنها، وبدل ما نبهدل الشقة فوق ونوسخ المطبخ بالدهون، خلي الطبيخ كله تحت واللقمة واحدة."
أخت جوزي ضحكت بانتصار وقالت: "مش قلتلكم؟ محمد عارف الأصول وعارف إن راحة ماما هي أهم حاجة.
"

 

تم نسخ الرابط