سر جوزي الخطير من حكايات نور محمد

لمحة نيوز


بغبائي وخوفي من الفضيحة هربت من الحماية ورجعت برجلي ل المصيدة!
ولسه بوطي أجيب تليفوني عشان أكلم الشرطة.. سمعت صوت خبطة مكتومة، وبعدها صوت كالون باب الشقة الرئيسي بيتكسر!
اتسمرت مكاني.
صوت خطوات تقيلة دخلت الصالة، وصوت راجل خشن بيقول
قلبوا الشقة حتة حتة.. الباشا متأكد إن الورق اللي ناقص مخبيه هنا.. ولو لقيتوا مراته اللي طلعت عايشة دي، خلصوا عليها، مبقاش في وقت!
الرعب شل حركتي ثواني، بس صورة بنتي تالية وهي بتضحك، وجوزي اللي ضحى بعمره عشانا، خلت الدم يرجع لعروقي.
استخبيت ورا ستارة تقيلة جنب البلكونة في أوضة المكتب، وطلعت تليفوني، إيدي كانت بتترعش بس قدرت أكتب رسالة لرقم النجدة فيها عنوان الشقة وكلمة واحدة عصابة مسلحة بتكسر الباب.


سمعت باب الأوضة بيتفتح.. واحد منهم دخل، كان بيكسّر في الأدراج وبيرمي الكتب على الأرض.
يا ريس، مفيش حاجة في المكتب هنا!
دور كويس، مفيش حتة تانية ممكن يخبي فيها غير هنا!
فجأة، تليفوني اللي في إيدي نور.. رقم المباحث بيرد على الرسالة! بس من كتر رعشتي التليفون خبط في الإزاز بتاع البلكونة وعمل صوت رنة خفيفة.
الخطوات وقفت. الأوضة بقت هادية لدرجة مرعبة.
وفجأة، الستارة اتشدت بعنف، ولقيت نفسي في وش واحد ضخم ماسك سلاح وبيبتسم ابتسامة صفرا
أهلاً بالمدام اللي رجعت من الموت!
رفع السلاح في وشي، وغمضت عيني، نطقت الشهادة، واستنيت الرصاصة..
بس اللي سمعته مكنش صوت رصاصة.. كان صوت انفجار في باب الشقة، وصوت قوي بيهز المكان
شرطة! نزل سلاحك إنت وهو
واثبت مكانك!
الراجل اللي كان رافع السلاح اتلفت برعب، وفي ثانية كان في تلات ضباط جوة الأوضة، كتفوه ووقعوه على الأرض.
رئيس المباحث دخل، نفس الظابط اللي كان المفروض الموظف يبلغني بيه الصبح، بصلي وقال وهو بينهج
مدام نهى؟ أستاذ أحمد جوزك بلغنا من المطار بكل حاجة وادانا أمر تفتيش الشقة والقبض عليهم، وكنا مراقبين المكان بس إنتِ اللي سبقتينا. إنتِ في أمان دلوقتي.
وقعت على ركبي وانهرت في البكاء.. عياط طالع من أعماق روحي، عياط بيغسل رعب الساعات اللي فاتت وسنين الكدب اللي عشناها.
بعدها بشهرين..
كنت واقفة في المحكمة، بشهد في أكبر قضية فساد وغسيل أموال. المحامي بتاع العصابة حاول يشكك فيا، بس الورق والتحويلات اللي أحمد جمعها كانت أقوى من أي
محامي.
وبعد ما الجلسة خلصت، المحامي العام ساعدني في إجراءات إعادة قيدي في السجلات وإسقاط شهادة الوفاة المزورة بعد إثبات حالة الضرورة القصوى للدفاع عن النفس.
رجعت شقتي، فتحت اللاب توب، وكلمت أحمد فيديو.
أول ما الشاشة نورت، شفت تالية بتتنطط وبتقول
مامي! إحنا راجعين مصر بكرة، بابي قالي إن الأشرار خلاص اتحبسوا!
بصيت لأحمد، عينيه كانت مليانة دموع وراحة
حقك عليا في كل لحظة رعب عيشتيها.. بس كنت لازم أموتك في الورق، عشان نعيش كلنا في الحقيقة.
ابتسمت، ومسحت دموعي وقولتله
القانون هو اللي بيرجع الحقوق يا أحمد، مش الهروب.. ارجعوا بسرعة، الشقة من غيركم ضلمة، وأنا.. أنا أخيراً بقيت حية أُرزق بجد!
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت لاستمرار
مع تحياتي الكاتبه نور محمد

 

تم نسخ الرابط