قصه قضيه طلاق حكايات نور محمد
قاطعه صوت طفولي واطي بس مسموع لو سمحت..
كل الرؤوس لفت ناحية الصوت.
كانت ليلى.. واقفة بفستانها الأزرق وماسكة الأرنب بتاعها.
المستشار عادل بص لها بحنية وقال أيوه يا بنتي
ينفع.. ينفع أوريك حاجة ماما نفسها مكنتش تعرفها يا سيادة القاضي
أنا اتسمرت في مكاني.. حاجة أنا مكنتش أعرفها ليلى تقصد إيه
القاضي مال بجسمه لقدام وقال لها عندك حاجة عايزة تقوليها يا ليلى
هزت راسها أيوه.. حاجة مهمة جدا.
ليها علاقة بمين اللي بيحبك وبتحسي معاه بالأمان
أيوه يا فندم.
محامي شريف حاول يعترض بس القاضي وقفه بكلمة واحدة دي الطفلة اللي بنقرر مصيرها وأنا هسمعها.
وبص لليلى وقال وريني يا ليلى عايزة تورينا إيه
الفيديو
ليلى طلعت تابلت صغير لونه موف من شنطتها تابلت بسيط كنت شارياه ليها عشان ترسم وتتفرج على كرتون.
أدته لموظف المحكمة اللي وصله بالشاشة الكبيرة في القاعة.
كنت حاسة إني هقع من طولي.. يا ترى ليلى مصورة إيه
الشاشة نورت..
الفيديو بدأ
التاريخ والوقت كان من شهر فات.
سمعنا في الأول صوت باب بيترزع بقوة..
وبعدها طلع صوت شريف بارد وقاسي..
الشاشة كانت معروضة قدام الكل والصوت كان واضح جدا. الكاميرا كانت مهزوزة شوية باين إن ليلى كانت مخبية التابلت ورا فازة ورد أو في ركن في الصالة.
ظهر شريف وهو قاعد مع نرمين في بيتنا في وقت أنا كنت فيه بره بشتري طلبات.
شريف كان بيضحك بسخرية وهو بيقول أنا مش عايز البنت يا نرمين انتي عارفة إني مش حمل دوشة وعيال أنا بس هحرق قلب أمل عليها عشان تتنازل عن الشقة وعن كل مليم في المؤخر.. الحضانة دي مجرد وسيلة ضغط مش أكتر.
نرمين ردت بدلع وهي بتلعب في الموبايل طيب وبعد ما تآخد الشقة البنت هتروح فين أنا مش هربي ولاد حد يا شريف.
شريف رد بمنتهى البرود ولا يهمك أول ما أمل توقع على التنازل هرمي ليلى لمامتها أو هبعتها مدرسة داخلي بعيد عننا المهم نخلص من القرف ده ونبدأ حياتنا في الشقة الجديدة وهي متوضبة.
الصدمة في القاعة
في
المحامي بتاعه حاول يتكلم يا سيادة المستشار الفيديو ده ممكن يكون متفبرك أو..
القاضي خبط بالشاكوش بقوة لدرجة إن الكل اتنفض اسكت خالص!
بص القاضي لليلى وسألها بحنان يا ليلى إنتي صورتي ده إمتى
ليلى صوتها اتهز وهي بتقول يوم ما بابا قالي إنه هيسيب البيت.. دخلت الأوضة أجيب لعبي وسمعتهم بيتكلموا كنت خايفة يا سيادة القاضي.. كنت خايفة يخدوني من ماما ويرموني في مدرسة بعيد.. أنا بحب ماما وهي اللي بتسهر عليا.
أنا كنت في حالة ذهول دموعي كانت نازلة مش مصدقة إن الراجل اللي عشت معاه سنين بالبشاعة دي ولا مصدقة إن بنتي الصغيرة شالت الحمل ده كله لوحدها طول الأسابيع اللي فاتت.
الحكم
المستشار عادل بص لشريف بنظرة احتقار مكنتش محتاجة وصف وكتب في ورقه كلمات سريعة.
قال بصوت
شريف حاول يقوم يقرب من ليلى وهو بيصوت ليلى أنا كنت بهزر! ليلى اسمعيني!
بس أمن القاعة منعه وخرجه بره هو ونرمين اللي كانت بتخبي وشها من نظرات الناس.
النهاية
خرجنا من المحكمة الهوا كان طعمه مختلف.. طعمه حرية.
نزلت لمستوى ليلى ح ضنتها بقوة لدرجة إني كنت حاسة بدقات قلبها الصغيرة وهي بتتسارع.
قلت لها سامحيني يا حبيبتي أنا مكنتش أعرف إنك شايلة كل ده في قلبك.
ليلى مسحت دموعي بإيدها الصغيرة وقالت لي بابتسامة نورت وشها تاني خلاص يا ماما.. الفستان السماوي طلع وش السعد علينا مش كدة
ضحكت من وسط دموعي وأخدتها في ح ضني ومشيت.. ومن يومها وأنا عرفت إن بنتي مش بس شعاع نور دي كانت هي الدرع اللي حماني من غدر الأيام.
هل أعجبتك القصه