اسكربت هروب لاجل العشق بقلم اسراء ابراهيم كاملة
زحمة اوي و مليان أصوات البياعين بينادوا على بضايعهم وستات بتتفاوض على الأسعار وهمس كانت كل ده مستغربة ومتوترة لانها عمرها ما نزلت ولا جربت اي حاجة زي كدة كانت دايما في البيت و كانت مش متعودة على نظرات الناس ليها بس كان في واحد زودها قوي معاها كان شاب واقف عيونه ثابتة عليها بطريقة مستفزة تقولها بس صبرين كانت مشغولة مع البياع والشاب وقتها استغل الفرصة وبدأ يتكلم مع همس وياخد رقمها بس فجأة سمعت همس صوت جهوري مليان ڠضب كان صوت ياسين اللي متعصب اوووي وفجأة بدأ يضرب الشاب بغل
همس اتجمدت في مكانها وعيونها كانت بتبص علي ياسين پخوف
ياسين پغضب انت مفكر نفسك مين عشان تتجرأ تبصلها بالطريقة دي أنت شكلك مش عارف أنت بتلعب مع مين فلو
الشاب رفع إيديه باستسلام وهو بيرتعش خلاص يا باشا أنا مقصدتش... خلاص والله ما هيحصل تاني
ياسين زقه جامد بعيد عنه ولما الشاب وقع على الأرض الناس بدأت تبصله بس محدش اتدخل
وهمس كانت واقفة قلبها بيدق بسرعة عينيها مليانة خوف مش بس من اللي حصل... بس من نظرة ياسين ليها لانه كان لسه بيبصلها پغضب و حجات تانية... حاجة كأنها ملكية كأنها تخصه وكأن أي منه حاجة غالية عليه وكانت عيونه لسة مثبتة على همس وكأنه بيتأكد إنها سليمة وبصوت أهدى سألها أنتي كويسة حد مد إيده عليكي
همس هزت راسها بسرعة بنفي
لا...مفيش حاجة
همس بلعت ريقها بصعوبة و قلبها كان بينبض بسرعة مش بس من اللي حصل لكن من احساس غريب بدأ يتملكها... إحساس إن ياسين مش مجرد غيران عليها ده كان محسسها إنها بتاعته وإنه مستعد يعمل أي حاجة علشان يحميها وده كان مخليها محتارة اوي ومش عارفة هي فرحانة ولا زعلانة
...............................
جوة الأوضة همس كانت قاعدة على السرير عينيها متثبتة بعيد وعقلها مش قادر يهدا من وقت اللي حصل في السوق قلبها لسه بيدق بسرعة مش بس بسبب الخۏف لكن بسبب حاجة تانية مش مفهومة حاجة اسمها ياسين لمسته طريقته في حمايتها الڠضب اللي كان في عينيه وهو بيشوف حد بيحاول يأذيها كانت متعودة إن الرجالة اللي حواليها يا إما يتجاهلوها أو يبصوا لها بطريقة تخليها تنكمش بس ياسين كان مختلف كانت نظرته ڠضب بس كمان أمان وانجذاب مش عايزة تعترف بيه.
انتبهت همس علي صوت خبط الباب ودخول سما اللي كانت بتبصلها بقلق
يا بنتي مالك ساكتة ليه من ساعة ما رجعتي
همس كانت محتارة وهي بتحاول تلاقي الكلام المناسب
ليه ياسين عمل كده
مين
همس بتوتر ياسين
سما رفعت حواجبها بفضول وكأنها مستنية تسمع اعتراف رسمي بس سكتت وهي مستنية همس تتكلم أكتر.
همس بصت للأرض وكملت بصوت هادي هو مش من النوع اللي بيتدخل في حاجات متخصوش يعني مبيتصرفش بعشوائية ومش متهور بس انهاردة كان غريب
سما بتلقائية غيور
همس اتجمدت مكانها و كأن الإحساس اللي كانت بتحاول تهرب لقته في كلمة واحدة كلمة خلت قلبها يدق أسرع
همس بسرعة لا مفيش سبب يخليه يغير احنا مش
سما قاطعتها بخبث مش إيه مش مخطوبين مثلا ولا مش بتحبو بعض
همس عضت شفايفها بخجل وحاولت تغير الموضوع
سما انا مش عارفة انتي قولتي كدة ازاي بس
سما ابتسمت وردت بخبث وهي بتقوم من جنبها
براحتك بس ياسين دي طبيعته هو مبيسيبش ابدا اللي يخصه
همس رفعت عينيها بتوتر
بس أنا مشاخصه يعني
سما ردت بتغمز بعنيها
متأكدة يعني
همس حست
بقلبها بيضرب بسرعة بس قررت تتجاهل كلام سما وقامت من مكانها وهي بتقول
أنا هنام تعبت النهاردة.
سما شافتها بتحاول تهرب من الحوار فابتسمت
براحتك بس فكري هو ليه كان ڠضبان كدة
قالت كدة سما وخرجت وسابت همس واقفة مكانها بإحساس جديد ملخبط
.............................
كان قاعد ياسين مع مراد صاحبه اللي كان ملاحظ انه مضايق اوي
مراد باستغراب مش متعود عليك كده إيه اللي مخليك ساكت ومتنشن
ياسين مكنش منتبه للكلام وفضل باصص بعيد فابتسم مراد ورد بخبث
كل ده عشان البنت اللي اسمها همس
هنا ياسين لف لمراد پغضب
قصدك إيه
مراد ابتسم ابتسامة جانبية قصدت اللي قولته من يوم ما البنت دي دخلت حياتك وانت متغير النهاردة كنت ھتموت واحد عشانها ممكن اعرف ليه و متقوليش عشان الرجولة والمروءة لإنك طول عمرك كدة بس انهارده كنت مختلف كنت ڠضبان بطريقة غريبة وده مش كلامي ده كلام اللي شافك وحكالي
الكلام ده ضړب ياسين في مقټل وكأن مراد داس عالجرح
ياسين بحدة وده يضايقك في إيه
معاذ ضحك بسخرية ورد بخبث
يضايقني ده ېقتلني اصل انت مش فاهم حاجة
ليه انت مهتم بيها شوفتها فين اصلا انطق
فجأة ضحك مراد بصوت عالي بطريقة خلت ياسين يستغرب فاتوتر وفهم انه قصد يخليه يتعصب ويغير علي همس
مراد بتلقائية عرفت بقي انها تهمك واوي كمان مش هقولك بقي انك بتحبها وهسيبك تفهم ده لوحدك
سكت ياسين وهو باصص بعيد بتوتر وحيرة
...............................
بعد يومين كانت سما قاعدة مع ابنها في الصالة بتلاعبه وصبرين قاعدة جنبها بتتكلم معاها عن حاجات تخص البيت اما همس فكانت في المطبخ بتجهز شاي وفجأة كلهم سمعو صوت خبط جامد عالباب
سما اتوترت وهي بتبص لصبرين وصوت الخبط بيتكرر تاني. وقبل ما حد يتحرك الباب اتفتح پعنف ودخل عاصم طليق سما بوشه الغاضب وعينيه اللي بتلمع بالشړ جوه البيت.
سما قامت بسرعة وقلبها بيدق بسرعة
انت جاي هنا ليه يا عاصم
عاصم باستحقار
جاي أخد ابني ! صل انا مش هسيبهولك ولو فكرتي اني هسكت لما اخوكي اخده تبقي غلطانة
همس پغضب
انت بتتكلم كدة ازاي وداخل
عاصم باستغراب
ودي مين بقى مش كفاية البلاوي اللي عندكم جايبين واحدة تانية تكمل الناقص
همس بقوة وهي بتقف قدام عاصم بصرف النظر عن أنا مين انت واضح انك دخلت المكان الغلط بالطريقة الغلط فاخرج عشان انا لو صوت ولمېت الشارع انت مش هتخرج سليم
عاصم بتوتر المكان الغلط ده فيه ابني وانا مش هسيبه ومش هخاف من حتة بت زيك
سما اتدخلت بعصبية
ابنك اللي مكنتش عاوزة وضربتني وانا حامل فيه علقة مۏت وكنت هتموته جاي دلوقتي تفتكر إنك أب
مش هتاخده يا عاصم
بس بسرعة همس وقفت في النص تحمي سما وابنها بجسمها وعيونها كانت مليانة ڠضب
همس بټهديد خطوة كمان وهتشوف مني وش عمرك ما شفته!
عاصم كان مستغرب من جرأتها وبصلها بحدة انتي متعرفيش انتي بتتكلمي مع مين!مش كدة
همس وقفت بتحدي و ماتراجعتش حتى خطوة واحدة
لا.. أنا أعرف كويس أنا واقفة فين ومع مين وبقولك سما وصبرين هما أهل الولد ده وهو ابنهم قبل ما يكون ابنك وأنا مش هسمحلك ابدا تاخده من وسطهم ولا هسمحلك تمد إيدك عليهم.
صبرين بصت لهمس بامتنان لانها أول مرة تشوف حد مش خاېف من عاصم ويرد عليه بالأسلوب ده وسما كانت حاضنة ابنها بقوة وهي متأثرة إن حد غير اخوها لأول مرة يقف جنبها بالشكل ده.
اما عاصم ما استحملش جرأتها وعينه اغمقت من الڠضب وو قبل ما يمد إيده أو حتى
ينطق بكلمة ة جه صوت ياسين كأنه صوت رعد
في المكان
طب مد
إيدك عليها لو راجل!
الكل لف ناحية ياسين اللي واقف وعينيه باين فيها الڠضب وفي جزء من الثانية كان عنده ومسكه من قميصه پعنف لحد ما خبطه بالحيطة
ياسين پغضب أنا لو كنت ساكتلك فعشان اختي وعشان الولد اللي للاسف شايل اسمك عشان كدة زي ما خطفت الواد من امه انا رجعته وبنفس الطريقة اما لو عقلك يوزك انك تيجي لحد هنا فصدقني هخليك ټندم انك فكرت
عاصم حاول يفك نفسه بس حس بقوة ياسين اللي مش سهلة وكان مستهون بيها هو فصوته اتغير وهو بيتكلم بانفعال
انا بس كنت عاوز ابني وبعدين انا ابني ميترباش وسط ناس غرب
ياسين شد القميص أكتر وعينيه كانت بتلمع پغضب
كل اللي شايفهم دول عيلتي وهمس دي مراتي . أو تغلط فيها بكلمة.. هحاسبك حساب عسير
عاصم بص لهمس باستغراب وبعدين لفت نظره نظرة صبرين وسما ليها والإعجاب اللي في عيونهم بيها فاتكلم بتوتر
خلاص فهمت انا مكنتش اعرف
كويس انك عرفت ان اللي يتطاول علي مراتي انا مش هرحمه
همس كانت متسمرة مكانها وقلبها كان بيدق بسرعة مش مصدقة ان ياسين بيتكلم عنها بالشكل ده وياسين في الآخر زق عاصم جامد بعيد عنه
عاصم بصله بغيظ يمكن عشان حس إن مفيش فايدة فنفخ بعصبية وخرج وهو بيقفل الباب وراه بانفعال
ياسين أخد نفس جامد وهو بيبص لهمس
..................................
بعد كام يوم همس كانت بتوضب شنطتها و عيونها فيها دموع محبوسة كانت مقررة انها تبعد عشان متتعلقش بياسين اكتر لانها معتقدة انه يستاهل حد احسن منها وفعلا خلصت وخرجت من باب الاوضة وشافتها صبرين فكانت ومكنتش مصدقة اللي شايفاه هي وسما اللي واقفة جمبها
سما باستغراب همس انتي بتهزري صح انتي بجد يعني هتمشي وتسيبينا كدة
همس بصوت واطي بس واضح فيه الحزن سما أنا.. أنا حقيقي مش قادرة أبقى هنا أكتر من كدة لازم أمشي ارجوكم متزعلوش مني
صبرين بحزن ليه يا بنتي إحنا زعلناكي في حاجة مش يمكن لو فيه حاجة مضايقاكي نقدر نحلها
همس بابتسامة حزينة لا والله أنا عمري ما حسيت معاكم غير بالأمان بس.. بس أنا مش مكاني هنا واكيد مكنتش هفضل عايشة هنا طول عمري
سما باستفهام مش مكانك هنا إزاي ده بقى بيتك وإحنا بقينا أهلك إيه اللي حصل بقي
همس مكنتش عارفة تقولهم ايه وقبل ما ترد همس الباب بيتفتح فجأة وياسين بيدخل بس شكله مستعجل وعلي وشه ابتسامة خفيفة كأنه جايب خبر حلو بس بيقف مكانه أول ما بيشوف شنطة همس ونظراته بتتحول لصدمة
ياسين بعصبية خفيفة إنتي رايحة فين يا همس
همس بهدوء راجعة بيتي .
همس بسرعة لا طبعا محدش ضايقني ولا حاجة انا بس لازم امشي
ياسين بانفعال أومال إيه متفهميني عشان ما تزوديش جناني أكتر
همس بصوت مهزوز أنا خلاص يا ياسين وجودي هنا ملوش لازمة وأنايعني مش عاوزة اتعلق بيكم وانا عارفة اني في الاخر هسيبكم
ياسين بصلها بغموض وهو بيحاول يفهم وبعدين قرر يتكلم
ياسين بتلقائية انتي بتهربي مني يا همس
همس بهروب أنا.. أنا مش هربانة أنا بس.. خاېفة خاېفة أكون غلطت لما سمحت لقلبي إنه..
ياسين بلهفة لما سمحتي لقلبك يعمل إيه
ياسين بحب أنا كنت جاي دلوقتي عشان أطلب إيدك يا همس.. كنت
جاي أقولك إني بحبك و إني مش عاوزك تسيبيني وإني مستعد أعمل أي حاجة عشان تفضلي معايا.
همس شهقت وهي مش مصدقة اللي بتسمعه وقلبها بيدق بسرعة وكل ده وسما وصبرين بيتفرجوا عليهم بعيون مليانة دموع فرحة.
همس پصدمة انت.. انت بتقول إيه
من همس وبصوت أهدى بس مليان مشاعر صادقة قالها بقولك إني بحبك يا همس وبقولك إني مستحيل أسيبك تمشي حتى لو ده آخر يوم في عمري.
همس بصتله وابتسمت وكأن لسانها مش قادر ينطق كل اللي كانت خاېفة منه فجأة اتحول لحقيقة جميلة دموعها بتنزل بس دي المرة مش دموع حزن.. دموع ارتياح وسعادة.
همس بصوت متقطع بس مليان فرحة خفية وأنا كمان.. أنا كمان بحبك بس كنت خاېفة.. خاېفة ييجي وقت وټندم.
ياسين بلهفة
همس ابتسمت أخيرا ابتسامة حقيقية وردت بخجل
اوعدك
تمت