اوراق مزوره ١ حكايات زهرة
خراب بيت غيري.. ولا هقبل أخد ابن ست تانية انحرمت من اسمها بسببي.. أنا بطلب الطلاق من البني آدم ده.. ومش عايزة أشوف وشه تاني!
الكلمات دي نزلت على قلبي زي البلسم.. بصيت لغادة والدموع في عيني.. شافتني وبكت، وجت عليا وقعدت جمبي، وحضنتني.. الست اللي كان المفروض تكون ضرتي وعدوتي.. بقت هي الوحيدة اللي حاسة بوجعي.. اتجمعنا إحنا الاتنين على غدر راجل واحد خانا إحنا الاتنين ودمر حياتنا بأنانية مفرطة.
غادة قالتلي وهي بتطبطب عليا سامحيني يا منى.. أنا ماليش ذنب.. أنا مكنتش أعرف
لحضنك وباسمك.. وأنا مش هسيب حقك ولا حقي.
بعد تالت أيام من التحقيقات والعذاب.. النيابة أمرت بتحويل أدم وعمل تحليل DNA ليا وليه لإثبات الأمومة.. النتيجة طلعت بعد فترة وأثبتت طبعاً إن أدم ابني من دمي ولحمي.. وبحكم من المحكمة، تم إلغاء شهادة الميلاد القديمة وتعديل البيانات، واتكتب اسمي أخيراً في خانة الأم.. الاسم اللي كان المفروض يتكتب من سبع سنين.
أما طارق.. فغادة وأهلها مسبهوش.. عمها عرف الحقيقة وطرد طارق من كل المحلات والشغل، وغادة رفعت قضية خلع وكسبتها،
النهاردة.. بعد مرور سنة كاملة على الحادثة دي.. أنا قاعدة في صالون بيتي الجديد اللي أجرته بفلوس شغلي.. أيوة، نزلت اشتغلت واعتمدت على نفسي عشان أصرف على ابني..
الباب خبط.. قمت فتحت، لقيت غادة واقفة وبتضحك ومعاها شنطة ألعاب كبيرة لأدم..
أيوة.. غادة بقت صاحبتي الوحيدة.. الوجع المشترك عمل بينا
بصيت لأدم وهو بيجري ويلعب في الصالة، وافتكرت اليوم اللي رحت فيه المدرسة.. اليوم اللي كنت فاكراه مصيبة وخراب مستعجل.. بس طلع هو البداية الحقيقية لحياتي.. البداية اللي فوقتني من وهم كبير، ورجعتلي كرامتي، ورجعتلي اسم ابني اللي كان هيتسرق مني.
عرفت إن ربنا لما بيقفل باب، بيقفلوا عشان يحمينا من شر مكناش شايفينه.. وإن الحقيقة، مهما كانت مرة وبتجرح، بتبتدي دايماً خطوة أولى لحياة نظيفة