خطه زوجي اللعينه من حكايات نور محمد

لمحة نيوز


تكون النهائية. عصام طلب مني النهاردة أفتح عيون البوتجاز على الآخر، وأقفل منافذ الشقة، وأمشي ومارجعش تاني.. كان ناوي يصحي الصبح بدري بحجة الشغل، ويسيبك إنتي والبنت تموتوا مخنوقين، أو الشقة تنفجر بيكوا أول ما تصحي وتولعي النور. بس أنا مقدرتش.. أنا وافقت أعمل حركات تخوفك عشان الفلوس، بس أنا مش قاتلة! مقدرتش أسيب طفلة رضيعة تموت.
كملت سعاد لما اتأخرت ومارضيتش أفتح الغاز واستخبيت.. هو حس إن الخطة باظت، فقام هو عملها بنفسه ورجع ينام عشان يضمن النتيجة.. بس أنا طلعت من ورا الخزانة، قفلت الغاز، وأنقذت بنتك واستخبيت هنا عشان كنت خايفة يصحى ويشوفني.
جوزي، حبيبي، وأبو بنتي، رتب المسرحية دي كلها، ودفع فلوس عشان يجننني، ولما حس إني هتكشفه، قرر يخلص مني ومن بنته عشان يقبض بوليصة التأمين ويورث شقتي!
وفي اللحظة دي.. سمعنا صوت خطوات عصام التقيلة بره الحمام.
صوته كان مليان توتر وغضب مكتوم، بيخبط على باب الحمام إنتي جوه يا حبيبتي؟

صاحية بتعملي إيه؟
سعاد حطت إيدها على بوقها برعب. بصيت لها، وفي اللحظة دي الخوف اللي جوايا اتبدل لغضب أعمى. شاورت لسعاد تستخبى ورا الباب، وفتحت كاميرا الموبايل على وضع تسجيل الفيديو، وخبيته ورا علب الشامبو بحيث يكون كاشفني أنا وباب الحمام.
مسحت دمعتي، رسمت على وشي ملامح الانهيار، وفتحت الباب.
أول ما عصام شافني، حاول يرسم دور الزوج الحنين، بس عينه كانت بتبص على المطبخ بخوف مالك يا حبيبتي، قايمة في الضلمة ليه؟
مسكت في التيشيرت بتاعه، وانهارت في العياط وأنا باصة لعدسة الموبايل المخفية عصام، أنا خايفة أوي! أنا حاسة إني فتحت عيون البوتجاز تاني.. أنا مش فاكرة بس حاسة بريحة غاز! البنت فين يا عصام؟
عصام ارتبك، ملامح وشه اتغيرت، وابتسم ابتسامة صفرا مرعبة وهو بيقرب مني ويهمس لأ يا حبيبتي، أنا قفلت الغاز.. بس إنتي فعلاً بقيتي خطر علينا. أنا لازم أوديكي المصحة بكرة الصبح، وإلا إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه عشان أحمي بنتي
وأخلص من القرف ده.
قصدك تموتنا وتخلص زي ما اتفقت مع سعاد تعمل، ولما هي رفضت قمت إنت حاولت تقتلنا من شوية يا عصام؟
السؤال طلع مني حاد وثابت زي السيف.
عصام اتصدم وتراجع خطوة لورا، عينه وسعت بجنون إنتي بتقولي إيه؟ إنتي اتجننتي رسمي؟ سعاد مين؟
وهنا، خرجت سعاد من ورا الباب.
عصام لما شافها، وشه جاب ألوان، والدم هرب من عروقه. بص لها بذهول ورعب إنتي إيه اللي جابك هنا؟ إنتي مش مشيتي؟ فضحتينا يا غبية؟!
الاعتراف طلع منه بمنتهى الوضوح، والموبايل كان بيسجل كل حرف.
حاول يهجم علينا عشان يخلص مننا إحنا الاتنين، بس أنا كنت مستعدة. ضربته بكل قوتي بالفازة اللي كانت على الحوض، وقع على الأرض وهو بيتألم. أخدت سعاد، وجرينا على أوضة بنتي نسمة، شلتها وقفلنا على نفسنا باب الأوضة بالمفتاح والمزلاج، وطلبنا النجدة فوراً.
النهاية والحقيقة
الشرطة جات، وعصام اتقبض عليه. التسجيل اللي على موبايلي، وشهادة سعاد اللي اعترفت بكل حاجة، وفيديو كاميرا
المراقبة اللي سجل أفعاله، كانوا كافيين إنهم يودوه في داهية بتهمة الشروع في القتل مع سبق الإصرار والترصد. المحكمة خففت الحكم عن سعاد لأنها منعت الجريمة واعترفت، بس عصام أخد جزاءه اللي يستحقه.
أهله اللي كانوا بيبصولي بشفقة، جم لحد عندي يبكوا ويعتذروا. وأنا أخدت بنتي وبدأت حياة جديدة، نضيفة، وخالية من أي كدب أو استغلال.
الدرس المستفاد من الكابوس ده
ثقي في عقلك التلاعب النفسي Gaslighting هو سلاح المجرمين الجبناء. لما تحسي إن كل حاجة حواليكي بتأكد إنك بتخرفي، بس إحساسك الداخلي بيقولك إنك سليمة، دوري على الحقيقة، لأن عقلك سليم، بس اللي حواليكي هما اللي بيلعبوا بيكي.
الجريمة الكاملة مش موجودة مهما كان المجرم ذكي وبيخلق لنفسه مبررات وحجج، دايماً في تفصيلة صغيرة، أو ذرة ضمير عند شخص طماع بتوقع الخطة كلها.
الأمان مش بالهدوء والابتسامة الكدابة المواقف الحقيقية هي اللي بتبين معادن الناس، مش الكلام المعسول.
تمت.
بقلم الكاتبة
نور محمد

 

تم نسخ الرابط