خطه زوجي اللعينه من حكايات نور محمد
كنا متجوزين عن حب، عصام كان بالنسبة لي العوض عن كل حاجة وحشة شفتها في حياتي. راجل محترم، شغال في بنك، بيخاف عليا من الهوا الطاير، وحياتنا كانت مستقرة وهادية جداً، خصوصاً بعد ما ربنا رزقنا ببنتنا نسمة اللي كان عمرها شهور.
لحد ما بدأت الكوابيس دي تحصل.
كنت بصحى من النوم ألاقي حاجات غريبة في البيت. باب الشقة مفتوح على آخره في عز الليل.
عيون البوتجاز متسابة مفتوحة وبتسرب غاز. والأبشع من كده.. كنت بصحى ألاقي بنتي نسمة متشالة من سريرها، ومحطوطة على بلاط الصالة البارد وهي بتعيط بهيستيريا!
كل مرة كنت بصرخ وأنهار، وعصام يصحى مفزوع يضمني ويهديني.
ولما سألته إزاي ده بيحصل؟ بصلّي بشفقة وقالّي جملة دمرتني
إنتي بتمشي وإنتي نايمة يا حبيبتي.. أنا شفتك بعيني إمبارح وإنتي شايلة البنت وحطاها في الصالة وعينيكي مفتوحة بس مش حاسة بيا.. إنتي محتاجة دكتور نفسي فوراً، إنتي بقيتي خطر على بنتنا.
كلامه نزل عليا زي الصاعقة. أنا؟ أنا ممكن أأذي بنتي وأموتنا كلنا بالغاز وأنا نايمة؟
بدأت أشك في قواي العقلية. عصام جابلي دكتور نفسي للبيت، وكتبلي على أدوية مهدئة تقيلة جداً، عصام كان بيصر إني أخدها من إيده كل ليلة عشان أنام
نظرات أهله ليا اتغيرت.. بقوا يبصولي كأني مجنونة أو أم غير أمينة. عصام بدأ يتكلم قدامهم إنه خايف يسيبني مع البنت لوحدي، وإنه بيفكر ياخدها تعيش عند والدته عشان حمايتها.
كنت منهارة.. بس كان جوايا إحساس غريب. أنا عمري في حياتي ما مشيت وأنا نايمة، حتى أهلي أكدولي ده.
قررت أعمل حاجة واحدة بس عشان أقطع الشك باليقين، وقبل ما عصام ياخد بنتي مني.
في يوم وهو في الشغل، اشتريت كاميرا مراقبة صغيرة جداً، وخبيتها في ديكور التكييف اللي كاشف باب أوضة النوم والصالة كلها.
ومش بس كده.. في الليلة دي، لما عصام إداني حباية المهدئ، عملت نفسي بشربها، وتفيتها في المنديل من غير ما ياخد باله.
عملت نفسي نايمة بعمق.. وفضلت صاحية أراقب في الضلمة.
عدت ساعة.. اتنين.. وفجأة، حسيت بحركة جنبي.
عصام قام من على السرير بمنتهى الهدوء. مشي على طراطيف صوابعه. طلع بره الأوضة وراح المطبخ.. سمعت تكة عيون البوتجاز بتتفتح!
بعدها رجع الأوضة، شال بنتنا نسمة من سريرها وهي نايمة، وطلع بيها على الصالة، وحطها على البلاط وسابها تعيط!
كل ده وهو صاحي، وواعي، وبيعمل كده ببرود.
كنت هموت وأقوم أصرخ في وشه وأضربه، بس مسكت نفسي بالعافية،
استنيته يرجع ينام، وأول ما سمعت شخيره، قمت بهدوء، أخدت موبايلي عشان أسحب الفيديو من الكاميرا..
فتحت التطبيق.. وبدأت أتفرج على الفيديو بتاع الليلة دي.
شفت عصام وهو بيقوم.. وشوفته وهو بيفتح الغاز.. وشوفته وهو بيحط البنت على الأرض..
لحد هنا كنت فاهمة إن جوزي مريض ومجرم.
لكن.. اللي ظهر في الكاميرا بعد ما عصام رجع نام بثواني.. خلاني أقع على ركبي والموبايل يقع من إيدي من الصدمة والرعب.
في الفيديو.. كان في شخص تالت معانا في الشقة.
شخص طلع من المطبخ في الضلمة، قفل عيون البوتجاز اللي عصام فتحها، شال البنت من على الأرض باسها ورجعها سريرها.. وبعدين وقف جنب سريري أنا وعصام.. وبيبصلنا إحنا الاتنين!
وفي اللحظة اللي أنا قاعدة فيها على الأرض في الحمام وماسكة الموبايل ومرعوبة من اللي شفته..
سمعت صوت همس جاي من ورا كابينة الشاور اللي مقفولة ورايا، بيقولي
متصرخيش أبوس إيدك... أنا اللي قفلت الغاز ورجعت بنتك لسريرها.. أنا مش هأذيكي.
جسمي اتصلب، كتمت صرختي بإيدي، والباب الزجاجي بتاع الكابينة اتفتح ببطء. ظهرت منه نفس البنت اللي في الفيديو، وشها شاحب، وبترتعش من الرعب.
إنتي مين؟ ودخلتي بيتي إزاي؟ وليه؟ سألتها بصوت واطي جداً وأنا ماسكة الموبايل كأنه سلاح.
بلعت ريقها وقالتلي والدموع بتنزل منها أنا اسمي سعاد.. بشتغل عاملة نظافة في البنك اللي جوزك شغال فيه. ظروفي كانت صعبة ومحتاجة فلوس لعملية أمي. جوزك استغل ده، وعرض عليا مبلغ كبير جداً عشان أعمل مهمة واحدة أدخل شقتكم بالليل بنسخة مفتاح هو ادهالي، أنقل بنتك للصالة، أفتح الغاز شوية، وأسيب الباب موارب، وأمشي.
كملت وهي بتترعش هو كان ذكي جداً.. كان قاصد إنه يكون نايم جنبك في السرير في الوقت اللي الحاجات دي بتحصل فيه، عشان لما تصحي مرعوبة وتلاقيه نايم مفيش أي شك يروحله، وتصدقي فعلاً إنك إنتي اللي بتمشي وإنتي نايمة! كان بيصنع لنفسه أليبي أو حجة غياب مثالية.
الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة. الخطة كانت مرعبة في ذكائها. هو مكنش بيقوم بنفسه في المرات اللي فاتت عشان يضمن إني أصدق جنوني!
سألتها بغل ولما هو مأجرك.. إيه اللي خلاه يقوم هو الليلة دي يعمل كده؟ وإنتي ليه أنقذتيني؟
سعاد مسحت وشها